العلامة المجلسي

314

بحار الأنوار

بنورهم ( 1 ) " أي أذهب نورهم ، وفي الخبر الثاني ما يرشد إلى الاكتفاء بتوجهها إلى القبلة خاصة . وربما قيل بأن الواجب هنا الاستقبال بالمنحر والمذبح خاصة ، وليس ببعيد ويستحب استقبال الذابح أيضا هذا كله مع العلم بجهة القبلة أما لو جهلها سقط اعتبارها لتعذرها كما يسقط اعتبارها في المستعصي لذلك انتهى ( 2 ) . وأقول : الظاهر أنه يكفي الاستقبال بأي وجه كان ، سواء أضجعها على اليمين أو على اليسار كما هو الشايع أو لم يضجعها وأقامتها واستقبل بمقاديمها إليها كالطير لاطلاق الاستقبال الشامل لجميع تلك الصور ، وكون استقبال الملحود بالإضجاع على اليمين لا يستلزم كونه في جميع الموارد كذلك مع أن الذبح على هذا لوجه في غاية العسر غالبا إلا للأعسر ( 3 ) الذي يعمل باليد اليسرى وهو نادر بين الناس ، بل يمكن أن يقال : الاطلاق ينصرف إلى الفرد الشايع الغالب وهو الإضجاع على اليسار ، فيشكل الحكم بأن الاحتياط يقتضي الإضجاع على اليمين فتأمل . 7 - كتاب المسائل : بالاسناد عن علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن ذبيحة الجارية هل يصلح ؟ قال : إذا كانت لا تنخع ( 4 ) ولا تكسر الرقبة فلا بأس وقال : قد كانت لأهل علي بن الحسين عليه السلام جارية تذبح لهم ( 5 ) . بيان : المشهور بين الأصحاب كراهة نخع الذبيحة ، وهو أن يبلغ بالسكين النخاع مثلث النون ، فيقطعه أو يقطعه قبل موتها ، والنخاع هو الخيط الأبيض وسط الفقار بالفتح ممتدا من الرقبة إلى عجب الذنب بفتح العين وسكون الجيم وهو أصله ، وقيل : يحرم لورود النهي عنه في الخبر الصحيح وهو أحوط ، وعلى تقديره لا تحرم الذبيحة ، وربما

--> ( 1 ) البقرة : 17 . ( 2 ) المسالك 2 : 226 و 227 . ( 3 ) الأعسر : الذي يعمل بشماله . ( 4 ) نخع الذبيحة : جاوز بالسكين منتهى الذبح فأصاب نخاعها . ( 5 ) بحار الأنوار 10 : 256 فيه : هل تصلح .